🎖️الأشهر الحُرُم هي أربعة أشهر عظيمة في الإسلام، خصّها الله بمكانة خاصة وحرّم فيها الظلم تشريفًا لها وتعظيمًا لشأنها. وقد بيّنها النبي ﷺ فقال: «السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ»🎀🌧️( صحيح البخاري مسلم)
👈فهذه الأشهر ليست كغيرها، بل اختارها الله لتكون مواسم تعظيم وتقوى.💦
وقد أشار القرآن إلى مكانتها بقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرࣰا فِی كِتَـٰبِ ٱللَّهِ یَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَاۤ أَرۡبَعَةٌ حُرُمࣱۚ ذَلِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُوا۟ فِیهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ﴾ 🌿🕊️(التوبة: 36).
👈فالنهي عن الظلم فيها أشد، لأن المعصية في الزمن الفاضل أعظم جرمًا، كما أن الطاعة فيه أعظم أجرًا. وقد بيّن ابن كثير أن الظلم في هذه الأشهر آكد تحريمًا من غيرها، وإن كان الظلم محرّمًا في كل زمان.🌻🪞
👈وسُمّيت هذه الأشهر بالحُرُم لأن العرب في الجاهلية كانوا يعظّمونها ويتركون القتال فيها، فجاء الإسلام فأقرّ هذا التعظيم وزاده شرفًا، لكنه وجّه الناس إلى المعنى الأعمق: وهو تعظيم حدود الله، لا مجرد ترك القتال. فالمقصود أن يحفظ الإنسان جوارحه وقلبه، فيجتنب الذنوب ويكثر من الطاعات، فيكون هذا الزمن محطة إصلاح حقيقية للنفس.💐
ومن أعظم ما يُعين العبد في هذه الأشهر: الإكثار من الاستغفار، والمحافظة على الصلاة، والإحسان إلى الناس، وصلة الرحم، والابتعاد عن كل ما يفسد القلب. وكان السلف يعظّمون هذه المواسم، لأنهم يدركون أن الأزمنة الفاضلة فرص لا تتكرر كثيرًا، وأن من أحسن فيها رُجي له أن يُفتح له باب خير لا يُغلق.💕
فمن عظّم ما عظّمه الله، عظّمه الله ورفع قدره، وفتح له أبواب الخير من حيث لا يحتسب.🏖️
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق